أبو الحسن الأشعري
517
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
قول هؤلاء انه لا كلام للّه في الحقيقة وان اللّه ليس بمتكلم في الحقيقة ولا مكلّم ، وهذا قول « معمّر » « 1 » و « أصحاب الطبائع » وقالت شرذمة ان اللّه لم يزل متكلّما بمعنى انه لم يزل مقتدرا على الكلام وان كلام اللّه محدث ، وافترقوا فرقتين : فقال بعضهم : مخلوق ، وقال بعضهم : غير مخلوق وقال « ابن كلّاب » « 2 » ان اللّه لم يزل متكلّما والكلام من صفات النفس كالعلم والقدرة ، وسنذكر اختلاف الناس في القرآن بعد هذا الموضع من كتابنا [ الاختلاف في قديم ] واختلف المتكلمون في معنى القول إن اللّه « 3 » قديم فقال بعضهم : « 4 » معنى ان اللّه قديم انه لم يزل كائنا لا إلى أوّل وانه المتقدّم لجميع المحدثات لا إلى غاية ، وهذا قول « الجبّائى » وقال « عبّاد » : « 5 » معنى قديم انه لم يزل ومعنى لم يزل انه قديم وقال بعضهم : معنى قديم بمعنى إله « 6 » وقال من ثبّت « 7 » القديم قديما بقدم : معنى « 8 » ان اللّه قديم اثبات قدم للّه « 9 » كان به قديما ، وكذلك « 10 » معنى عالم عندهم اثبات علم وكذلك القول في سائر الصفات
--> ( 3 ) القول إن اللّه : انه ح ( 6 ) بمعنى إله : لعله معنى أله ( 7 ) ثبت : بثبت د ( 8 ) معنى د ( ؟ ) بمعنى ق س ح ( 9 ) للّه : اللّه د ( 10 ) فكذلك د ( 1 ) قول معمر : قابل ص 405 ( 2 ) ( 6 - 7 ) ابن كلاب : راجع ص 169 و 298 ( 4 ) ( 10 - 11 ) راجع ص 180 : 4 - 5 ( 5 ) ( 12 - 13 ) راجع ص 180 : 6 - 7 وص 183 : 13 - 14 وص 497 : 4 - 5 وص 498 : 2